 | في ذكرى رحيل الشيخ المنشاويعصام الفرجاني | شعرتاريخ النشر: 2026/06/29 اقرأ للكاتب |
كم مرَّ قومٌ بالحياة وماتُوا وأَبَتْ لمثلِكَ أن تزولَ حياةُ
وأبَى العُلا في الكون إلا قريةً فمشت تَتِيهُ على الدُّنَى الـمُنشاةُ
واخْتال قبرٌ حين ضَمَّكَ إنه نجمٌ تلألأ لا ثرًى ورفاتُ
يتلو الكتابَ المتَّقون فكيف مَنْ إن يَتلُهُ فالمنصتون تقاةُ؟
يتلون آياتِ الكتاب بصوتِهم ومُحَمَّدٌ في صوته الآياتُ!
تجري على طرف اللسان نداوةٌ وعلى الجوانب عِبرة وعظاتُ
نيلٌ تدفَّق في حنايا صوته وبشاطئيه دجلة وفراتُ
فإذا سمعتَ الحجَّ يُتلى عنده أَحرِمْ بقلبك ها هنا الميقاتُ
وإذا شدا بدعاء إبراهيم في جوف الفلاة فزمزمٌ ونجاةُ
وإلى مقامٍ غيرِ ذي زرعٍ بها تهوي القلوبُ وتُجتَبَى الثَّمراتُ
(أمحمَّدُ الصِّدِّيق سيِّدُ تائبٌ) والمقرئون على المَلَا السَّاداتُ
قيلَ: الحروفُ لها مخارجُ جمَّةٌ ولها بقلبك مخرجٌ وصفاتُ
سهلًا سخيًّا سلسبيلًا سلسلًا رتَّلْتَهُ فبكتْ له التَّوراةُ
يا حزنَ يعقوبٍ ورؤيا يوسفٍ وسنابلٌ للغَوْثِ مُدَّخَرَاتُ
يا أيُّها الباكي وكم أبكيتنا أبشر فقد حَفَّت بك الرَّحماتُ
اليوم رتِّل وارتقِ الدَّرجاتِ في عليا الجنان سَمَتْ بك الدرجاتُ
الذكرى (57) لرحيل الشيخ محمد صديق المنشاوي |
|