 | صمتمحمد بوراس | شعرتاريخ النشر: 2025/08/06 اقرأ للكاتب |
لِي فِي السُّكُونِ بَصِيرَتِي وَأَنَاتِي وَالصَّمْتُ يَحْمِلُ أَصْدَقَ الْكَلِمَاتِ
كَمْ رَاوَدَتْنِي جُمْلَتِي كَيْ أُنْقِذَ الْـ ـمَعْنَى، فَضَاعَ الْحَرْفُ فِي النَّظَرَاتِ
هَلْ تَعْلَمِينَ بِأَنَّ فِي عَيْنيَّ مَا قَدْ يَعْصِرُ الْآهَاتِ بِاللَّمَحَاتِ؟
قَدْ تَفْهَمِينَ شُرُودَ طَرْفِي خَيْبَةً لَكِنِّهُ نَدَمٌ لِكُلِّ فَوَاتِ
إِنِّي إِذَا مَا غِبْتُ عَنْكِ فَإنَّنِي أُبْقِيكِ سِرَّ الرُّوحِ فِي الْخَلَوَاتِ
صَمْتِي صَلَاةٌ… وَالدُّمُوعُ خَوَاطِرٌ تُتْلَى عَلَى أَعْتَابِ كُلِّ حَيَاةِ
لِي فِي السُّكُونِ مَشَاعِرٌ مَرْهُونَةٌ بِدُمُوعِ وجْدَانِي، وَفِي نَبَضَاتِي
أَنَا وَالْحَنِينُ قَصِيدَةٌ لَا تَنْتَهِي وَيَدُ الْفِرَاقِ تُلَمْلِمُ الْحَسَرَاتِ
كَمْ قَدْ بَنَيْتُكِ مِنْ رُؤىً، مُتَخَيَّلاً أَمْشِي إِلَيْكِ بِلَهْفَةٍ وَثَبَاتِ
فَإِذَا نَبَسْتِ فَإِنَّ هَمْسَكِ لَذَّةٌ تُدْنِي إِليَّ سُلَافَةَ الْأَصْوَاتِ
فَإِذَا ابْتَسَمْتُ، فَلَسْتُ إِلَّا غَيْمَةً تُخْفِي أَمَامَ النُّورِ أْلْفَ شَتَاتِ
الصَّمْتُ مَمْلَكَتِي، وَصَوْتي مَعْبَدٌ لِلدَّمْعِ… لِلتَّذْكَارِ… لِلزَّفَرَاتِ
إِنِّي كَسُنْبُلَةٍ تَمِيدُ، كَأَنَّهَا تُخْفِي انْحِنَاءَ الرُّوحِ فِي السَّكَرَاتِ
فَلْتَسْكُنِي حُلُمِي، وَكُونِي نِسْمَةً تَسْرِي عَلَى وَجَعِي وَتُشْعِلُ ذَاتِي
مَا زِلْتُ أَزْرَعُ فِي السُّكُوتِ تَأَمُّلِي وَأُرِيقُ مِنْ رُوحِي زَكِيَّ دَوَاتِي
أَنَاْ مَنْ تَعَوَّدَ أَنْ يُخَبِّئَ وَجْدَهُ تَحْتَ السُّهَادِ، مُعَلَّقاً بِالْآتي
وَأَظَلُّ أَرْقُبُ خَفْقَ قَلْبِي نَاظِراً لَيْلًا يُنَازِعُ هَدْأَتِي وَسُبَاتِي
الصَّمْتُ شِعْرِي، وَالْحَنِينُ قَصِيدَتِي وَالنَّفْسُ تَخْطُلُ فِي مَدَى سَكَنَاتِي
كَمْ ذَا سَكَتُّ، وَلَيْسَ ذَاكَ تَجَلُّدًا، لَكِنَّهُ الْإِغْفَاءُ فِي الْعَبَراتِ
أَبْنِيكِ مِنْ وَلَعِي، وَأَرْسُمُ ظِلَّكِ الْـ ـمَنْسِيَّ فَوْقَ خَرَائِطِ اللَّحَظَاتِ
قَدْ كَانَ يَكْفِينِي بَقَايَا نَظْرَةٍ تَشْفِي جِرَاحِي دُونَ مَا كَلِمَاتِ
إنِّي وَهَبْتُ الْحُبَّ عُمْرَ قَصِيدَتِي وَتَرَكْتُهَا تَمْضِي بِلَا غَايَاتِ
لِلنَّاسِ صَوْتٌ يُسْتَعَارُ لِنَوْحِهِمْ وأَنَا اسْتَعَرْتُ الصَّمْتَ لِلْحَسَرَاتِ
فِي دَاخِلِي وَطَنٌ صَغِيرٌ هَارِبٌ مِنْ ذِكْرَيَاتِ الْبُؤْسِ وَالنَّكَبَاتِ
كُلُّ الَّذِينَ أُحِبُّهُمْ مَرُّوا، وَلَمْ يُبْقُوا سِوَى أَطْيَافِهِمْ بِحَيَاتِي
أَنَا شَاعِرُ الأَشْوَاق، لَا أُبْقِي عَلَى بَوْحِ الْقَصِيدِ يَضِجُّ فِي جَنَبَاتي
كَتَبُوا عَلَى قَبْرِي: هُنَا رَجَلٌ كَمَى وَجْدَ اللِّقَاءِ، فَفَاضَ فِي أَبْيَاتِ |
|