الرئيسية | المتن | كنوز التراث | مختارات | تعريف | ديوان المطالعين | إدارة الموقع  

زيارة أحمد شاكر للمعهد

معهد المخطوطات العربية

مقالة

تاريخ النشر: 2022/05/15
اقرأ للكاتب
مشاهير مروا على المعهد
رمضان 1443هـ - أبريل 2022
زيارة محدّث الديار المصرية القاضي أحمد محمد شاكر للمعهد


يحتفظ أرشيف معهد المخطوطات العربية بمجموعة من الوثائق التي تتعلق بمحدث الديار المصرية أحمد محمد شاكر (ولد 1892 – توفي 1958م)، كان كتبها لمدير الإدارة الثقافية بجامعة الدول العربية الأديب المصري أحمد أمين، ولمدير المعهد د. يوسف العش ود. صلاح الدين المنجد، يطلب فيها تصوير بعض المخطوطات التي يقوم بتحقيقها أو يستعين بها على إنجاز تحقيقاته وأعماله.
وسوف نقتصر في هذه النشرة على ذكر مَسْرَد زمني من الزيارات المتكررة التي وقعت في ما بين سنة [1950] و[1952] بُغيةَ تصوير مخطوطات صحيح ابن حبان (ت354هـ) وترتيب علاء الدين الفارسي (ت739هـ) له بالمعهد الذي نشر منه الشيخ أحمد شاكر الجزء الأول يوم الجمعة 28 نوفمبر سنة 1952 بمطبعة دار المعارف بمصر.
مَسْرَد زيارات أحمد شاكر لتصوير مخطوطات صحيح ابن حبان:
• زيارة بتاريخ 9 / 12 / 1950. لتكبير مخطوطات صحيح ابن حبان بالمعهد.
• زيارة بتاريخ 17/ 3 / 1951 لتصوير الجزء الأول من كتاب (التقاسيم والأنواع) = صحيح ابن حبان برقم (ف 1011).
• زيارة بتاريخ 5/ 5/ 1951 للحصول على مصورة دار الكتب المصرية من كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان).
• زيارة بتاريخ 16/ 9 / 1951 لتصوير القطع الثلاثة الموجودة بالإدارة الثقافية من صحيح ابن حبان.
• زيارة بتاريخ 22/ 12 / 1951 للحصول على بعض الصفحات المكبرة من صحيح ابن حبان.
• زيارة بتاريخ 21/ 2 / 1952 لتسليم الإدارة الثقافية المبالغ المستحقة من تصوير مخطوط صحيح ابن حبان.
• زيارة بتاريخ 5 / 7 / 1952. لتصوير ورقتين من كتاب صحيح ابن حبان عن نسخة دار الكتب، هما صفحتا العنوان والديباجة.
تكشف هذه الوثائق الخطية المودعة بوحدة الأرشيف والمحفوظات بالمعهد عن بعض المشاهد الخفية التي صاحبت الشيخ أحمد شاكر أثناء تحقيق صحيح ابن حبان وعن مدى الصعوبات التي كان يُواجهها الرعيل الأول من جيل المحققين في سبيل الحصول على مصورةِ كتابٍ يُقبلون على تحقيقه. وقد تحدث الشيخ أحمد شاكر في مقدمة تحقيقه للكتاب ص (22) عن مصورات صحيح ابن حبان التي حصل عليها من المعهد فيقول عن نسخة دار الكتب برقم (227 ضمن مجموعة): صوَّرَتْها إدارة الثقافة التابعة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، تصويرًا مصغّرًا على الشريط. واقتنيتُ منها صورة على الورق لمكتبتي، والحمد لله. وفي ص (25) يقول عن الجزء الثاني من نسخة أحمد الثالث برقم (374): صوَّرَتْه الإدارة الثقافية التابعة لجامعة الدول العربية أيضًا، واقتنيت صورةً منه.
يذكر أن بعض الوثائق المؤرخة للمعهد في عام 1950 لم يسجلها الشيخ أحمد شاكر في دفتر يومياته، من ذلك الوثيقة المؤرخة بتاريخ 9 / 12 / 1950. وللتحقُّق من ذلك يُرجى مراجعة كتاب يوميات عالم، يومات العلامة أحمد محمد شاكر، عام 1950م، حققها وشرحها وصورها أشرف عبدالمقصود، ط1. مركز الوراق للتراث الكويت – دار البشائر الإسلامية، 2019. ص (332).
ومنها ما سجَّله الشيخ أحمد شاكر إجمالا في يومياته كما جاء في ص (315-316) حيث يقول: السبت 18 نوفمبر 1950: جاءني صباحا الشيخ أبو المواهب، وذهبنا إلى (إدارة الثقافة التابعة للجامعة العربية).
ويكشف أرشيف المعهد عن هذا الإجمال الذي وقع في دفتر يوميات الشيخ أحمد شاكر؛ إذ يحتفظ بوثيقة خطية للشيخ أحمد شاكر في التاريخ نفسه كتبها لمدير الإدارة الثقافية أحمد أمين يطلب منه فيها تصوير مخطوطة (الأسماء والكنى) للحاكم النيسابوري المحفوظ صورتها بالمعهد عن المكتبة الأزهرية.
ويسجل الشيخ أحمد زيارة أخرى للمعهد في يومياته ص (124-125) وقعت بتاريخ (13 فبراير 1950) حيث يقول: ذهبتُ في الصباح مع الشيخ حامد الفقي والشيخ سليمان الصنيع إلى (إدارة الثقافة التابعة للجامعة العربية) وقابلنا الدكتور يوسف العش وطلبنا تصوير بعض الكتب.
كما يسجل أيضا في يومياته عن استقباله لبعض أعلام المعهد في بيته مثل استقباله لعالم المغرب محمد بن تاويت الطنجي حيث يقول ص (302): الأحد 29 أكتوبر 1950 في المساء زارني الأخ محمد بك أحمد الغَمْراوي، والأستاذ سيد صقر، والأستاذ محمد بن تاويت الطنجي.
ويذكر محقق اليوميات د. أشرف عبدالمقصود في حاشية الصفحة ص (302) أنه رأى بخط أحمد شاكر على أول مصوّرة المجلد الثاني من (معجم البلدان) نسخة كوبريلي برقم (1166) ما نصه: توجد من معجم البلدان أجزاء بخط المؤلف في استطنبول بالمكتبة السليمانية كما أخبرنا بذلك الأستاذ محمد بن تاويت الطنجي. ويحتفظ المعهد بوثيقة كتبها الشيخ أحمد شاكر يوم السبت 10 فبراير 1951 يسأل فيها عن نفقات تصوير تلك النسخة.
ويسجل أحمد شاكر في اليوميات زيارة ثانية للطنجي بمفرده فيقول ص (307): الجمعة 3 نوفمبر 1950 في المساء زارني الأخ محمد بن تاويت الطنجي.
ويحكي أيضًا د. محمود الطناحي في مقالاته (1/84) عن عالمين جليلين كان لهما أكبر الأثر في حياة رشاد عبدالمطلب وتبصيره وتوجيهه إلى هذا الفن الذي أخلص له عمره، ووقف عليه جهده لا يصرفه عنه صارف ولا يزهده فيه مزهِّد، الأول محمد زاهد الكوثري، والثاني الشيخ أحمد محمد شاكر.
نأخذ من ذلك كله أن الشيخ أحمد شاكر رحمه الله كان من المترددين على المعهد وأعلامه بكثرة ملحوظة، أفادهم وأفادوه، وقد كان المعهد يحوطه بعناية خاصة ومنزلة رفيعة له ولنُظرائه من أهل العلم والتحقيق والبحث.

المصدر: صفحة "معهد المخطوطات العربية" على الفيس بوك.

الاسم
رمز التحقق  أدخل الرقم في خانة التحقق  5422