الرئيسية | المتن | كنوز التراث | مختارات | تعريف | ديوان المطالعين | إدارة الموقع  

قُلْ لي

حسن أحمد إدريس

شعر

تاريخ النشر: 2022/01/20
اقرأ للكاتب
ما أشد إرعاب حقيقة الموت!
ربما لم أكتب رثاء فيك لأني مازلت أتهيب فكرة رحيلك عنا، فكرة أني لن أراك مجددا؛ رحلت ومازال في جعبتي الكثير لأخبرك به، كنت حقا نقيا جدا بحجم الحزن الذي رأيته في أعين كل من عرفك، الفاضل المربي الذي علمني الكثير بصمته قبل كلامه، إنه الوالد الوقور الذي حتى غضبه كان هادئا، رحمك الله أيها العزيز ووالد العزيز "د. صالح جليد":

ما زال صوتك يدنيني ويهمس لي
حتى يباعد عني فكرة الأجلِ

خذني إليك! وقل ما شئت يا وطنًا
من النقاء؛ لأنسى ما جرى، وَقُلِ...

قل لي كلاما كثيرا مثل أمنية
خضراء تكبر في الدنيا على مهلِ

قل لي عتابا خريفيا لأمسكه
وَردا يعانق ما في الريح من أزلِ

قل لي عن الأرض، عن تاريخ أسئلة،
عن كل شيء ترى عيناك في عجلِ

قل لي غدا سوف آتي كي أراك هنا
لأرسم الوقت أشواقاً بلا مللِ

ولا تقل لي وداعا؛ إن لي حلما
بدون صوتك لا يحتاج للأملِ

علمتنا أن ننادي: "عشت يا وطنا"
فكيف ندفنه بالأمس في رجل؟!

ارحل كما شئت، لكن لا تلم جزعي
"أنا الغريق فما خوفي من البللِ"

الاسم
رمز التحقق  أدخل الرقم في خانة التحقق  6539