الرئيسية | المتن | كنوز التراث | مختارات | تعريف | ديوان المطالعين | إدارة الموقع  

لِلغالب الحُكمُ

علي الجندي

شعر

تاريخ النشر: 2021/05/27
اقرأ للكاتب
تجمَّعتُمُ مِنْ كُلِّ جنسٍ وأُمَّةٍ
ولونٍ لِنشرِ السّلمِ، هلْ نُشرَ السلمُ؟!

وهلْ رَفعَ الحقُّ الذليلُ جبينَهُ
وهلْ نحْنُ بتنا لا يُروِّعنا الظلْمُ؟!

وإلا فما بالُ (الشآمِ) دماؤهُ
تسيلُ، وأنتمْ عنْ مناحتِهِ صُمُّ

ويَطْلُبُ (ديجولٌ) تراثَ (أُميةٍ)
وليسَ لهُ في الشامِ خالٌ ولا عمُّ!

سَمِعنا كلامًا لَذَّ في السمعِ وقْعُهُ
ورُبَّ لذيذٍ شابَ لذَّتَهُ السُّمُّ

أمانيّ كالأحلامِ زخرفها الكرى
وقَلَّ -على الأيام- أن يَصْدقَ الحُلمُ

وحبرٌ على القرطاسِ ليس بعاصمٍ
ضعيفا، إذا همَّتْ به الغِيَرُ الدُّهْمُ

أرى الدولَ الكبرى لها الغُنْم وحدها
وقدْ عادتِ الصغرى على رأسها الغُرْمُ

يُخيَّلُ لي أنّ (الوفود) تفرَّقتْ
ولمْ يندِملْ مِن طيِّب الكلِمِ الكَلْمُ

إذا ساءتِ النِّيَّاتُ كانتْ عهودُكمْ
(قصاصاتِ أوراقٍ) وللغالبِ الحُكْمُ

مواثيقُ، معناها يُكَذِّبُ لفظَها
فظاهرُها بِرٌّ، وباطنها إثمُ

وتأويلُها عند القويِّ، فمَنْ لنا
بأن نَضْمَنَ الإنصافَ، والحَكَمُ الخَصْمُ

إذا حلَّ منها الأقوياءُ نفوسَهمْ
تقيِّدنا الأخلاقُ، والشِّيَمُ الشُّمُّ

وفاءً بدنيا -لا وفاءَ لأهلها-
به شَقِيَتْ في (شرقها) العُرْبُ والعُجْمُ

هي الحالُ ما زالتْ على ما عهدتُهُ
فويلٌ لأقوامٍ يغرُّهُمُ الوهْمُ

متى عفَّتِ الذؤبانُ عنْ لحمِ صيدِها
وقدْ أَمْكَنَتْهَا -مِنْ مَقاتِلها- البُهْمُ

ألَا كلُّ شَعْبٍ ضائع حقّهُ سُدًى
إذا لَمْ يُؤيِّدْ حَقَّه (المِدْفعُ) الضخمُ


مجلة الرسالة/ العدد 628/ 1945

الاسم
رمز التحقق  أدخل الرقم في خانة التحقق  6992