الرئيسية | المتن | كنوز التراث | مختارات | تعريف | ديوان المطالعين | إدارة الموقع  

طَلَل

محروس بريك

شعر

تاريخ النشر: 2020/12/27
اقرأ للكاتب
هَذِي القناديلُ في الجُدرانِ مطْفَأةٌ
والليلُ يولَدُ مِنْ أحشائِهِ الوجَلُ

الجاهليونَ شَتَّى والسُّيوفُ دمٌ
وكُلُّ قومٍ لَهُمْ في أرضهمْ هُبَلُ

ما الحَرْبُ إلَّا بُكَاءُ الثاكلينَ دُجًى
وكُلُّ مَنْ لَمْ يَلِجْ أهوالَها بَطَلُ

كانتْ لنا فوقَ تلكَ الأرضِ أغنيةٌ
والذكرياتُ حَنِينٌ والمَدى قُبَلُ

كَمْ عانقتْنا ومِلءُ العَينِ ضِحكتُها
والليلُ بالحُبِّ والآمالِ مكتحِلُ

إنْ أَنَّ في مِصْرَ طَيْرٌ أو بَكى وَتَرٌ
سالتْ لهُ بالعِراقِ الرُّوحُ والمُقَلُ

أو غَنّتِ الريحُ في صنعاءَ مالَ لها
غُصنٌ يميسُ له في شامِنا زَجَلُ

واليومَ نبكي على الأطلالِ لا أمَلٌ
نرنو إليهِ ولا يرنو لنا أَمَلُ

كم ذا بكَينا وكان الدمعُ قافيةً
يا ليتَ أنَّا بدمعِ الصبرِ نَغتسِلُ

كنَّا نُوَدِّعُ مَنْ مَرُّوا على مَهَلٍ
واليومَ مَرُّوا فلا دمعٌ ولا مَهَلُ

هذي بقايا بلادٍ كنتُ أَعْرِفها
فعِمْ صباحًا بأرضي أيُّها الطَّلَلُ

الاسم
رمز التحقق  أدخل الرقم في خانة التحقق  4978