الرئيسية | المتن | كنوز التراث | مختارات | تعريف | ديوان المطالعين | إدارة الموقع  

أَطِلْ في الهَجْرِ

صفيّة الدغيم

شعر

تاريخ النشر: 2020/11/13
اقرأ للكاتب
سُدًى شُدّتْ لِلقياهُ الرِّحالُ
وآمالٌ وآلامٌ ثِقالُ

فلا ريحٌ يَمُنُّ بها قميصٌ
ولا أملٌ تُسَرِّبُهُ الظِّلالُ

وكَمْ حُمِلَتْ لهُ مِنْ دمعِ عَيْني
ومِنْ أَرَقي ومِنْ قَلَقي سِلالُ

فبِي مِمَّا أُخَبِّئُ في ضُلوعي
عَذاباتٌ تَمِيدُ بها الجبالُ

ولي مِنْ لَوعةِ الحرمانِ بيتٌ
ولي مِنْ أدمُعي صَحْبٌ وآلُ

أتَنسى؟ لا وهَلْ أَنسى حبيبًا
على كتِفَيَّ مِنْ زنديهِ شالُ؟

نَصَبْتُ قصائدي الأشهى شِباكًا
تَصَيَّدَها -وما صِيدَ- الغَزالُ

وكُنتُ بهِ -وحِمْلي مِنهُ وَهْنٌ
على وَهَنٍ- أموتُ ولا أَزالُ

إلى أنْ أَمْضَتِ السنواتُ أَمرًا
وكانَ وليدَها دَمِيَ الحَلالُ

مُحالٌ أنْ يَمُرَّ على عُيوني
ولا يُدْمِي مآقيها مُحالُ

لَقَدْ قالت سنينُ الهجرِ قولًا
وما تَرَكتْ لِضعفي ما يُقالُ

فلا حَظِيَتْ بِمَنْ ترجوهُ عَينٌ
ولا بخيالِهِ حَظِيَ الخَيالُ

على قَيْدِ الرَّجاءِ نَزَفْتُ عُمْري
بِما أرجو أَرِحْني يا وِصالُ

فأَصْعبُ ما أُكابدُهُ يقينٌ
بَعِيدٌ لا يُقَرِّبهُ احتِمالُ

وأَبْعَدُ ما يكونُ سرابُ حُلْمٍ
يُنالُ المُستحيلُ ولا يُنالُ

أَطِلْ في الهَجْرِ مَهْما شِئتَ إنِّي
رضيعٌ ليسَ يَفْطِمهُ الفِصالُ

فمَنْ كانت لهُ الآمالُ رُوحًا
فلن تَقْوى لِتَخْنِقَهُ الحِبالُ


المصدر: صفحة الشاعرة على الفيس بوك.

الاسم
رمز التحقق  أدخل الرقم في خانة التحقق  3158